هاشم معروف الحسني
411
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
الشيعي والحديث الكثير منه ، وقلما يجد الباحث بابا من أبواب الفقه أو فصلا من فصوله الا وللإمام الرضا رأي أو حديث فيه ، وقد يجد الباحث له في بعض الأبواب الفقهية عشرات الأحاديث . وقد نسب له فريق من العلماء كتابا في الفقه يعرف فيما بينهم بالفقه الرضوي وادعى هؤلاء انه من مؤلفات الامام بخط يده ، وأضاف هؤلاء إلى ذلك ان جماعة من أهالي قم احضروا نسخة من هذا الكتاب إلى مكة المكرمة فرآها القاضي والأمير السيد حسن الاصفهاني واستنتج من اسم المؤلف الموافق لاسم الرضا ومن بعض القرائن الأخرى كقوله في الكتاب سمعت العالم ، والعالم في كتب الحديث من ألقاب الكاظم ، وقوله : حدثني أبي ، وسمعت أبي ونحو ذلك من التعابير ، استنتج من كل ذلك ان الكتاب من مؤلفات الرضا ( ع ) ، فاستنسخه وحمله معه إلى أصفهان ، وأخبر به والد المجلسي كما اخبر به المجلسي فجزما بصحة نسبته إلى الرضا ( ع ) ، وجعله المجلسي من مصادر كتابه البحار . ويبدو ان نسبته إلى الإمام الرضا لم تكن قبل ذلك التاريخ ، ورجح جماعة من الاعلام ان الكتاب المذكور من تأليف والد الصدوق وجمعه الصدوق أبو جعفر بن بابويه في كتابه من لا يحضره الفقيه علي بن موسى ، ألفه من الروايات المسندة إلى الإمام الرضا ( ع ) بدون اسناد لأنه كان يفتي بمضمون الرواية ولعل الاتفاق في الاسمين ، هو الذي اغرى الاصفهاني وغيره بنسبة الكتاب إلى الإمام الرضا ( ع ) . وقيل إن الكتاب المذكور لابن أبي عزاقر المعروف بالشلمغاني كما نسب ذلك إلى السيد حسن الصدر في اجازته للشيخ آغا بزرگ الطهراني ، وقيل غير ذلك . ومهما كان الحال فسواء كان الكتاب من تأليفه أم من مؤلفات غيره فأكثر محتوياته صادرة عنه ومن آثاره وقد جمعها مؤلفه وأسقط منها الأسانيد فتوهم من توهم بأنها مؤلف للإمام .